الفصل الأول: علم نفس النمو نشأته ومراحل تطوره

الدرس الأول: مفهوم علم نفس النمو وتعريفه، ونشأته وتطوره

  • الصفحات: 13–14 من الكتاب المدرسي
  • أهمية الدرس: فهم كيف يتغير الإنسان عبر عمره يساعدك على تفسير سلوك كل مرحلة وتوجيه التعامل معها بوعي.
  • محاور الدرس:
    • كيف يمتد علم النمو من ما قبل الميلاد حتى الشيخوخة.
    • لماذا لا يحدث النمو عشوائيا وكيف تمهد كل خطوة لما بعدها.
    • ما الفرق بين قولة نما الزرع وزيادة الطول وتغير الشخصية.
    • كيف تحولت ملاحظات الفلاسفة إلى دراسات منظمة بتواريخ محددة.
    • لماذا لا ينسب علم النمو لعالم واحد وكيف تكاملت إسهاماته.

1. علم نفس النمو (التنموي/التطويري) يرافق الإنسان من ما قبل الميلاد إلى الشيخوخة

قد تظن أن علم النفس يدرس الطفولة وحدها، لكن الكتاب يوسع المجال ليشمل الإنسان كله. علم نفس النمو، ويسمى أيضا علم النفس التنموي أو العلم التطويري كما ورد في الصفحة 13، يدرس تغير الإنسان عبر مراحل عمره من ما قبل الميلاد مرورا بالطفولة والمراهقة والشباب حتى الشيخوخة.

  • هو فرع من علم النفس العام؛ يدرس تغيرات كل مرحلة في السلوك والنفس، ويهتم بخصائص الجسم والعقل وكذلك بالجوانب الانفعالية والسلوكية لكل مرحلة.
  • يمتد من ما قبل الميلاد حتى الشيخوخة مرورا بالطفولة والمراهقة والشباب؛ فلا يقتصر على مرحلة واحدة.
  • في العلوم السلوكية هو تغيرات مستمرة في الوظائف التكيفية المرتبطة بالزمن، أي قدرات الفرد على التكيف وهي تنمو مع الوقت، وتكامل تغيرات السلوك والبنية والوظائف، أي ترابط ما يفعله الفرد وبنية جسمه ووظائفه، مما يكون شخصيته.
مثال: تتبع لغة الطفل من كلمات إلى جمل ثم تغير اهتمامات المراهق وتعاون الطفل عبر سنوات؛ كلها تتبع للشخص عبر الزمن، بينما قياس واحد لحظي لا يكشف المسار.

2. النمو سلسلة مترابطة تسير نحو النضج والتوافق

النمو ليس حدثا عشوائيا. هو سلسلة متتابعة متماسكة تسير بانتظام وترتيب ثابت نحو اكتمال النضج والتوافق مع النفس والمجتمع.

  • كل تغير يمهد لما بعده؛ فلا يمشي الطفل قبل أن يجلس ويحبو.
  • السلسلة منتظمة، فلا تقفز المراحل بل تسير بترتيب ثابت يحكمه انتظام داخلي.
  • الغاية واحدة هي اكتمال النضج والتوافق مع النفس ومع المجتمع المحيط.
العوامل المؤثرة

تؤثر في هذه السلسلة عوامل داخلية وخارجية تصاحب الإنسان. تظل السلسلة متماسكة وهادفة إلى النضج، ولا تفككها هذه العوامل.


3. ثلاث عدسات لمعنى النمو: لغوي وبيولوجي ونفسي

قد تخلط بين كل زيادة تسمى نموا، لكن الكتاب يميز ثلاث عدسات بحدود واضحة. كلمة النمو لا تعني شيئا واحدا.

  • المعنى اللغوي: نما الشيء إذا زاد وكثر؛ كما يقال نما الزرع ونما الولد في لسان العرب لابن منظور والمعجم الوسيط.
  • المعنى البيولوجي: اصطلاح للزيادة الجسمية في حجم الكائن الحي أو تركيبه عبر الزمن. معياره قياس الجسم؛ مثل زيادة طول رضيع من 50 إلى 60 سنتمترا خلال عدة أشهر، أو زيادة وزن طفل كيلوغراما واحدا خلال شهر واحد.
  • المعنى النفسي: تغيرات متداخلة منتظمة تشمل الجسم والعقل وكذلك الانفعال والسلوك، تحدث للفرد وتهدف إلى اكتمال نضجه وتوافقه مع نفسه ومجتمعه.
مثال: من 50 إلى 60 سنتمترا خلال عدة أشهر أو كيلوغرام واحد في شهر واحد نمو بيولوجي يقاس بالحجم؛ وضبط الغضب والتعاون مع الأقران نمو نفسي يقاس بالتوافق؛ ونما الزرع استخدام لغوي يدل على الكثرة في المعجم.

4. من ملاحظة الفلاسفة إلى دراسة علمية منظمة

بدأ الاهتمام بالنمو بملاحظات الفلاسفة القدماء لسلوك الأطفال. ثم تحول إلى دراسات علمية منظمة بتواريخ واضحة.

  • في العصور القديمة لاحظ أفلاطون وأرسطو سلوك الأطفال وتطورهم.
  • عام 1877 نشر تشارلز داروين ورقة بحثية قصيرة عن نمو ابنه الرضيع ووصف أشكال التواصل الفطري بالتفصيل.
  • عام 1882 ألف ولهلم براير كتاب عقل الطفل، أول كتاب عن نمو الطفل.
  • أوائل القرن العشرين أصبح علم النفس النموي تخصصا مستقلا مع ظهور باحثين كثيرين مثل فرويد وجان بياجيه وباربرا روجوف وغيرهم من علماء النفس التنموي؛ لذلك لا ينسب علم النمو إلى شخص واحد.
لماذا لا ينسب لشخص واحد

لأن الجهود تراكمت عبر فلسفة قديمة وملاحظات حديثة ثم اتساع تدريجي، فلا يملكه عالم واحد بل بنته مسارات متعددة.

هل تعلم؟

ورقة داروين عام 1877 لم تكن كتابا ضخما، بل ملاحظات يومية دقيقة لابنه الرضيع سجل فيها كيف يتواصل بالبكاء والابتسام قبل أن يتكلم، فكانت شرارة الدراسة المنظمة لنمو الطفل.


5. علماء وسعوا فهم النمو من الجسم إلى العقل والمجتمع

لم يبق مقتصرا على النمو الجسمي. توسع ليشمل الجانب المعرفي وكذلك الجانب النفسي الاجتماعي، ولهذا لا يختزل في اسم واحد.

  • في البداية ركز الاهتمام على النمو الجسمي للطفل، ثم اتجه لاحقا إلى النمو المعرفي.
  • المسار المعرفي: طور جان بياجيه 1896–1980 نظرية حول التطور المعرفي عند الأطفال.
  • المسار المختبري: أسس ستانلي هول 1844–1924 أول مختبر لدراسة نمو الطفل.
  • المسار النفسي الاجتماعي: طور إريك إريكسون 1902–1994 نظرية حول مراحل التطور النفسي والاجتماعي.
  • ارتبط تأسيس التخصص المستقل بأسماء مثل فرويد وجان بياجيه وباربرا روجوف وغيرهم؛ وهذا يؤكد أن العلم تراكم جماعي وليس اختراع فرد.
  • بهذا التسلسل اتسع المجال من قياس الجسم إلى فهم التفكير والعلاقات.

التمارين المرتبطة بهذا الدرس

  • التمرين الأول: تحديد مجال علم نفس النمو

    التمييز بين موضوعات تدخل في مجال النمو وموضوعات تخرج عنه عبر مواقف قصيرة.

  • التمرين الثاني: التمييز بين معاني النمو الثلاثة

    تصنيف أمثلة قصيرة على المعنى اللغوي والبيولوجي والنفسي بدقة.

  • التمرين الثالث: فهم طبيعة عملية النمو

    الحكم على خصائص السلسلة من حيث الانتظام والترابط والغاية بدقة.

  • التمرين الرابع: ترتيب محطات نشأة علم نفس النمو

    تحديد التسلسل الزمني الصحيح للمحطات واختيار الترتيب الدقيق للأحداث.

  • التمرين الخامس: ربط العلماء بإسهاماتهم

    مطابقة كل عالم بإسهامه الدقيق في مسار نشأة علم النمو.

المزيد من المحتوى؟

سجل للوصول إلى المزيد