1- قال الله تعالى: {من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً} في الآية، إشارة إلى قصة قتل هابيل لأخيه قابيل. شرح السؤال تدبر في الآية الكريمة وسياق التاريخ؛ من من ابني آدم أول من سن القتل في الأرض؟ ومن كان الضحية المظلوم المعتدى عليه؟ صواب خطأ الإجابة الصحيحة: خطأالعبارة خاطئة ومقلوبة تماماً؛ فالإشارة التاريخية والقرآنية في سياق الآية الكريمة من سورة المائدة تعود إلى قصة قتل (قَابِيل) لأخيه (هَابِيل) ظلماً وعدواناً وحسداً، وليس العكس.حيث كان قابيل هو القاتل العاصي الطاغي، وهابيل هو المقتول البريء المستسلم المظلوم الذي رفض مَد يده بالقتل لأخيه خوفاً من الله رب العالمين.✨ وقفة تدبر:جريمة مقتل هابيل هي أول معصية وسفك دم بشري شائن يقع على وجه الأرض، وهي تعكس عظم خطورة داء الحسد والأنانية الطاغية في تدمير الروابط الأخوية. وقد أخبرنا النبي ﷺ في الحديث الشريف أن أي نفس تُقتل ظلماً في العالم إلى يوم القيامة، يكون على ابن آدم الأول (قابيل) كفل ونصيب من دمها؛ لأنه أول من سن وفتح باب القتل في البشرية.القسم: القرآن الكريم، الدرس: النص الخامس عاقبة القتل العمد والحرابة، الصفحة: 31
2- دعاء المظلوم على من ظلمه مستجاب حتى ولو كان المظلوم كافراً. شرح السؤال تذكر وصايا النبي ﷺ لعماله؛ هل عدل الله عز وجل يفرق بين البشر في رفع الظلم؟ وهل تحجب دعوة المظلوم بسبب معتقده الدنيوي؟ صواب خطأ الإجابة الصحيحة: صوابالعبارة صحيحة تماماً ومطابقة لثوابت الشريعة؛ فعدل الله سبحانه وتعالى عظيم ومطلق لا يحابى فيه أحداً بناءً على جنسه أو معتقده، والظلم محرم قاطعاً على جميع الخلق بنص الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا".لذلك، فإن دعوة المظلوم مستجابة لا تُرد وينتصف الله له سريعاً من الظالم الباغي، ولو كان المظلوم كافراً أو فاجراً؛ لأن كفره أو فجوره على نفسه ويحاسب عليه غداً، أما مظلمته وحقه الدنيوي فينتصر الله له بها حتماً.📝 معلومة إضافية قيمة:جاء في التوجيه والوصية النبوية الصارمة لمعاذ بن جبل حين أرسله إلى اليمن لإقامة العدل: "واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب". وفي رواية الإمام أحمد المفسرة: "وإن كان كافراً"، مما يؤصل لأعلى قيم حقوق الإنسان والعدالة الإنسانية العالمية الشاملة في الإسلام.القسم: التهذيب والأخلاق، الدرس: واجتنبوا قول الزور، الصفحة: 145
3- قال الله تعالى: {فخسفنا به وبداره الأرض}. معنى (خسف)، جعل عاليها سافلها. شرح السؤال تذكر نهاية قارون الطاغية؛ كيف ابتلعت الأرض قصره المنيف وكنوزه الضخمة؟ وكيف يعبر هذا الفعل اللغوي عن الهبوط والابتلاع التام في باطن الأرض؟ صواب خطأ الإجابة الصحيحة: صوابالعبارة صحيحة تماماً؛ فالخسف في اللغة والشرع هو الانشقاق والفتح المفاجئ للأرض وابتلاع ما عليها من شخوص ومبانٍ وهبوطها لأسفل، بحيث يزول البناء تماماً ويصير عالي الأرض وسطحها سافلها وباطنها.وهو العقاب الحاسم والمباشر الذي أحلّه الله بقارون وبدار أبهته وكنوزه العظيمة في باطن الأرض عقاباً مروعاً على طغيانه المالي واستعلائه وجحوده لنعم ربه تبارك وتعالى.✨ وقفة تدبر:هذه النهاية المفزعة تبين للبشرية أن الأموال الطائلة والجاه والكنوز هي مجرد عارية مستردة واختبار من الله؛ لا تملك القدرة على حماية صاحبها من غضب الخالق ونقمته إذا هو طغى وتكبر وظن بجهله أنه استغنى بذاته وعلمه وخبرته عن فضل الله ورحمته الواسعة.القسم: القرآن الكريم، الدرس: النص الرابع عاقبة طغيان المال، الصفحة: 25
4- قال الله تعالى: {مهطعين مقنعي رؤوسهم}. هذه الآية تصور حال الظالمين وهم فرحون. شرح السؤال تدبر الدلالة اللغوية للألفاظ (مهطعين) أي مسرعين من الفزع، و(مقنعي رؤوسهم) أي رافعي رؤوسهم بخشوع وذهول؛ هل تلائم هذه الملامح مشاعر الفرح أم الخوف الشديد؟ صواب خطأ الإجابة الصحيحة: خطأالعبارة خاطئة ومباينة تماماً للسياق؛ فالآية الكريمة من سورة إبراهيم لا تصور فرحاً أو سروراً إطلاقاً، بل ترسم بالكلمات مشهداً مهيباً ومفزعاً لحال الظالمين والطغاة يوم الحشر عند قيامهم وخروجهم المذعور من القبور للمحاسبة.حيث يخرجون مسرعين خاضعين لإجابة الداعي من الفزع (مُهْطِعِينَ)، رافعي ومادّي أعناقهم ورؤوسهم للأعلى في ذل وانكسار وذهول تام (مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ) لا تطرف عيونهم ولا ترتد من شدة الرعب والوجل المحيط بهم.🔍 إضاءة بلاغية مدهشة:التصوير القرآني في الآية يجسد قمة الخوف والذهول؛ فقوله تعالى تالياً في نفس السياق: {لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} يعني أن عيونهم شاخصة جامدة متصلبة للأعلى لا ترمش من المفاجأة الرعبية، وقلوبهم فارغة خاوية تماماً من كل خاطر لشدة الرعب والفزع المستغرق لكيانهم بالكامل.القسم: القرآن الكريم، الدرس: النص الأول عاقبة الظلم، الصفحة: 8