🌟 لماذا ندرس المفعول لأجله؟

كل فعل يقوم به الإنسان له دافع وسبب. في لغتنا العربية، نستخدم المفعول لأجله لنشرح "لماذا" حدث الفعل، فهو يبرر التصرفات ويكشف عن النوايا والمشاعر القلبية الدافعة للحدث، مثل الرغبة، الخوف، أو الاحترام.

📚 مفاهيم أساسية:
  • المفعول لأجله (المفعول له): هو مصدر منصوب، يُذكر علةً (سبباً) لحدث شاركه في الزمان والفاعل.
  • المصدر القلبي: هو ما كان من أفعال النفس والمشاعر (مثل: حب، بغض، خوف، رغبة، تعظيم) لا من أفعال الجوارح (كالضرب والقعود).

📖 محاور الدرس:

تعريفه:

مصدر قلبي يُذكر لبيان سبب وقوع الفعل الذي قبله. ويصلح جواباً لسؤال: (لِمَ فعلتَ؟).
مثال: (قمتُ إجلالاً للأستاذ). لِمَ قمت؟ إجلالاً له.

شروطه :

لا يُعرب المصدر مفعولاً لأجله إلا إذا اجتمعت فيه الشروط الآتية، وإذا فقد شرطاً وجب جره بحرف التعليل (اللام):
1. أن يكون مصدراً:
    (فقد الشرط): (جئتُ لأقرأَ) - "أقرأ" فعل وليست مصدراً، فجُرّت باللام.
2. أن يكون قلبياً (من أفعال النفس):
    (فقد الشرط): (جئتُ للقراءةِ) - "القراءة" عمل جوارح (لسان وعين) وليست قلبية، لذا جُرّت.
3. أن يتحد مع الفعل في الزمان:
    (فقد الشرط): (تأهبتُ للسفرِ) - زمن التأهب الآن، وزمن السفر غداً، فاختلف الزمن وجب الجر.
4. أن يتحد مع الفعل في الفاعل:
    (فقد الشرط): (جئتُ لإكرامِك لي) - فاعل المجيء (أنا)، وفاعل الإكرام (أنت)، فاختلف الفاعل وجب الجر.

حكمه الإعرابي (أحواله الثلاثة):

يجوز فيه النصب (مفعول لأجله) أو الجر (بحرف الجر)، وترجيح أحدهما يعتمد على حالته:
أ. المجرد من (أل) والإضافة: يكثر نصبه ويقل جره.
    مثال: (وقفتُ حباً لك).
ب. المقترن بـ (أل): يكثر جره ويقل نصبه.
    مثال: (صفقتُ للإعجابِ بك) - الجر هنا أكثر من (صفقتُ الإعجابَ).
ج. المضاف: يستوي فيه النصب والجر.
    مثال: (زرتك رغبةَ الودِّ) أو (لرغبةِ الودِّ).

ترتيبه مع الفعل:

يجوز تقديم المفعول لأجله على عامله (الفعل)، سواء كان منصوباً أو مجروراً.
مثال: (رغبةً في العلمِ أتيتُ) أو (أتيتُ رغبةً في العلمِ).

القاعدة

المفعول لأجله: هو المصدر القلبي، المتحد مع فعله في الزمان والفاعل، المذكور علةً لحدث قبله.
شروطه: يشترط لنصبه أن يكون مصدراً، قلبياً، متحداً مع عامله في الزمان والفاعل. فإذا فقد شرطاً وجب جره بحرف التعليل.
أحواله:
1. إذا تجرد من (أل) والإضافة: فالأكثر نصبه.
2. إذا اقترن بـ (أل): فالأكثر جره بحرف التعليل.
3. إذا أضيف: جاز فيه النصب والجر على السواء.
ترتيبه: يجوز تقديمه على عامله سواء كان منصوباً أو مجروراً.


🧮 نماذج إعراب تفصيلية:

1. نموذج إعراب كامل للآية الكريمة:

(يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ)

الكلمة إعرابها
يَجْعَلُونَ فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
أَصَابِعَهُمْ مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والهاء ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه، والميم للجمع.
فِي حرف جر مبني لا محل له من الإعراب.
آذَانِهِم اسم مجرور بـ (في) وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والهاء ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه، والميم للجمع.
مِّنَ حرف جر مبني لا محل له من الإعراب.
الصَّوَاعِقِ اسم مجرور بـ (من) وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
حَذَرَ مفعول لأجله منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وهو مضاف.
الْمَوْتِ مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
2. نموذج (مقدم على الفعل):

رغبةً في العلمِ أتيتُ.

الكلمة إعرابها
رغبةً مفعول لأجله مقدم منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
في العلمِ جار ومجرور متعلقان بالمصدر (رغبة).
أتيتُ فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
المزيد من المحتوى؟

سجل للوصول إلى المزيد